محمد بن جرير الطبري
234
تاريخ الطبري
يغز غزوة واحدة وقد أقام بخراسان سنتين قال على قال عوانة قدم عبد الرحمن ابن زياد على يزيد بن معاوية من خراسان بعد قتل الحسين عليه السلام واستخلف على خراسان قيس بن الهيثم قال وحدثني مسلم بن محارب وأبو حفص قالا قال يزيد لعبد الرحمن بن زياد كم قدمت به معك من المال من خراسان قال عشرين ألف ألف درهم قال إن شئت حاسبناك وقبضناها منك ورددناك على عملك وإن شئت سوغناك وعزلناك وتعطى عبد الله بن جعفر خمسمائة ألف درهم قال بل تسوغني ما قلت ويستعمل عليها غيري وبعث عبد الرحمن بن زياد إلى عبد الله بن جعفر بألف بألف درهم وقال خمسمائة ألف من قبل أمير المؤمنين وخمسمائة ألف من قبلي ( وفى هذه السنة ) وفد عبيد الله بن زياد على معاوية في أشراف أهل البصرة فعزله عن البصرة ثم رده عليها وجدد له الولاية ذكر لك * حدثني عمر قال حدثني على قال وفد عبيد الله بن زياد في أهل العراق إلى معاوية فقال له ائذن لوفدك على منازلهم وشرفهم فأذن لهم ودخل الأحنف في آخرهم وكان سيئ المنزلة من عبيد الله فلما نظر إليه معاوية رحب به وأجلسه معه على سريره ثم تكلم القوم فأحسنوا الثناء على عبيد الله والأحنف ساكت فقال ما لك يا أبا بحر لا تتكلم قال إن تكلمت خالفت القوم فقال انهضوا فقد عزلته عنكم واطلبوا واليا ترضونه فلم يبق في القوم أحد إلا أتى رجلا من بنى أمية أو من أشراف أهل الشأم كلهم يطلب وقعد الأحنف في منزله فلم يأت أحدا فلبثوا أياما ثم بعث إليهم معاوية فجمعهم فلما دخلوا عليه قال من اخترتم فاختلفت كلمتهم وسمى كل فريق منهم رجلا والأحنف ساكت فقال له معاوية مالك يا أبا بحر لا تتكلم قال إن وليت علينا أحدا من أهل بيتك لم نعدل بعبيد الله أحدا وإن وليت من غيرهم فانظر في ذلك قال معاوية فإني قد أعدته عليكم ثم أوصاه بالأحنف وقبح رأيه في مباعدته فلما هاجت الفتنة لم يف لعبيد الله غير الأحنف ( وفى هذه السنة ) كان ما كان من أمر يزيد بن مفرغ الحميري وعباد ابن زياد وهجاء يزيد بنى زياد